رفيق العجم
427
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
العمل يعتقد بها الرياء ولا يريد بذلك الأجر مع ذكر الإخلاص ، ومعرفة الرياء متغافل لا ينوي على الإخلاص ولا يفزع من الرياء بعد معرفة منه له وذكر الإخلاص من غير توّجع ولا إكراه له . وخطرة تعترض فتقبلها قبل الدخول في العمل فتعتقد الرياء وأنت ذاكر للرياء متوجّع منه كذكر كونك إلى الذنب لا تكرهه كراهة إباء وترك لقبوله ولكن كراهة من أجل حبّ العصمة من ذلك كالرجل المصرّ على الذنب يكرهه ويغتمّ لما يرى من نفسه لمعرفته بأن فيه الهلكة وهو مقيم عليه ، فكذلك هذا يريد الرياء ويعتقده وهو يحبّ أن يعصم منه قد غلبه هواه وعزب عنه خوفه وحذره وثقل عليه مجاهدة نفسه فهذا أقرب إلى الإقلاع ممن وصفت لك قبله ممن يعرف ولا يتوجّع لذلك ولا يغتمّ له . وخطرة تدعو إلى الرياء قبل العمل مع خطرة تنبيه من اللّه عزّ وجلّ وطلب الثواب فيعتقد إرادة اللّه عزّ وجلّ وإرادة الخلق معا ، يحبّ أن يحمد ويؤجر يريد اللّه عزّ وجلّ به ويريد الخلق على النسيان وزوال المعرفة للرياء ، وخطرة ثانية يذكر أنها داعية إلى الرياء ويعرفها فيعتقدها بغير توجّع ويعتقد إرادة الأجر ، وخطرة أيضا يذكر الرياء ويعتقدها ويعتقد إرادة اللّه عزّ وجلّ مع توجع وحبّ النقلة والعصمة ، وخطرة ثالثة بعد العقد للّه عزّ وجلّ قبل الدخول في العمل يعتقد الرياء بعد ذلك الإخلاص ثم يدخل العمل على غير ذلك ، وخطرة رابعة بعد الدخول في العمل بإرادة اللّه عزّ وجلّ وحده فيقبل خطرة الرياء ويعتقده بعد دخوله في العمل بالإخلاص فيرائي بالتزيّد في العمل كإحداث شدّة الخشوع الذي لم ينوه ولم يكن يفعله قبل الخطرة أو كرفع الصوت في الصلاة أو بتحزينه أو تحسينه أو بطول القراءة زيادة على الآيات التي كان نوى أن يقرأها أو يطول الركوع والسجود والاعتدال فيهما . ( محا ، رعا ، 120 ، 2 ) - الرياء من الأخلاق المذمومة عند اللّه عزّ وجلّ ، قال ما كان منها عن الرياء خاصة لا عن غيره فإنها تورث خلالا منها المباهاة بالعلم والعمل والتفاخر بالدين والدنيا وقد يعتري التفاخر أيضا من الكبر ، ولكن التفاخر من جهة الرياء جزعا أن يعلى ومحبّة أن يعلو والتكاثر بالمال وغيره من أمر الدنيا وبالعلم والعمل والتحاسد على العلم والعمل لغير منافسة ولكن جزعا أن ينال من يحاسده من المنزلة والحمد ما لا ينال هو وردّ الحق على من أمره أو ناظره لئن لا يقال هو أعلم منه ، وقد يعترى ذلك أيضا من الكبر ولكن كراهة أن يقال غلبه فلان أو أخطأ وحبّ الرياسة والغلبة في المناظرة وترك التعلّم لما يحتاج إليه من العلم . ( محا ، رعا ، 129 ، 9 ) - خطرات الرياء ثلاث خطرات في ثلاث أحوال : خطرة قبل العمل ولا يعتقد معها القلب العمل للّه عزّ وجلّ فتلك الخطرة لا تطاع ولا يعمل العمل على ذلك إلّا أن يسخو قلبه به للّه عزّ وجلّ وينفي ما سوى ذلك . وخطرة قبل العمل مع العقد للّه عزّ وجلّ فذلك العمل يدخل فيه وينفي الخطرة . وخطرة بعد الدخول في العمل بالإخلاص للّه عزّ وجلّ فذلك ينفي عن القلب ويمضي العبد في العمل على ما نوى أولا . ( محا ، رعا ، 161 ، 3 ) - آفتان عظيمتان وهما : الرياء والعجب تارة يرائي بطاعته الناس فيفسدها وأخرى يمتنع عن ذلك ويلوم نفسه فيعجب بنفسه فيحبط العبادة عليه ويتلفها ويفسدها . ( غزا ، منه ، 5 ، 4 )